الانتصار على التحديات في المنظمات غير الربحية

ع ع ع

من أجل تحقيق النجاح، غالباً ما يتعين على المنظمات غير الربحية الكبرى التغلب على بعض التحديات القاسية للبقاء على المسار الصحيح وتحقيق أهدافها. وفي الوقت الحالي، يوجد حول العالم ملايين المنظمات غير الربحية ما يدل على وجود منافسة حامية الوطيس بين هذه المنظمات للعثور على الموارد المالية والمساعدات المالية والموظفين الموهوبين.

تصبح التحديات أكثر صعوبة عندما تحرص المنظمات غير الربحية، مهما كان حجمها، على القيام بمهامها على أكمل وجه مع الأخذ بعين الاعتبار مهامها التنظيمية. ويتمثل الخبر الجيد في أن المهام التي لا تنطوي على ربح مادي من شأنها مساعدة المنظمة على تجاوز العقبات واتخاذ القرارات الصحيحة، والأمر سيان بالنسبة للمنظمات غير الربحية الكبرى التي تضطر للتعامل مع هذه المعضلات بشكل يومي في محاولة للبقاء على المسار الصحيح.

عموماً، تتضمن هذه التحديات تحقيق الاستدامة والاحتفاظ بالمانحين وإشراكهم في المهام اليومية وإيجاد المتطوعين المناسبين، فضلاً عن تنظيم عملياتهم الداخلية والخارجية. وفي ما يلي، بيان لملامح هذه القضايا والنصائح اللازمة للتغلب عليها وتجاوزها بالشكل المثالي.

كيف يمكن للمنظمات غير الربحية تحقيق الاستدامة؟

تعتبر الاستدامة عاملاً حاسما لتحقيق النجاح طويل الأمد بالنسبة للمنظمات غير الربحية الكبرى، التي غالباً ما تمتلك صورة ذهنية وسمعة جيدتين. ويمكن لنا تبين بعض النصائح المفيدة التي تمكن القائمين على هذه المنظمات من إنشاء خطة تضمن لهم تحقيق الاستدامة ووضع استراتيجية تتلاءم مع رؤية المنظمة غير الربحية وأهدافها المستقبلية.

في البداية، يجب على القائمين على المنظمات غير الربحية أن يعلموا أن هناك حاجة ملحة للتوصل إلى تناسق تام أثناء التواصل بين أعضاء المنظمة، ويشمل ذلك الاتصالات الداخلية وتفاعلات أصحاب المصلحة والمتبرعين. وثانياً، تحتاج المنظمة إلى فهم توجهات المتبرعين والتكيف مع سلوكياتهم وتفضيلاتهم. كما يتوجب على هذه المنظمات، ثالثاً، تطوير شراكات استراتيجية في محاولة لتوسعة نطاق نفوذها. وأخيراً، يجدر بالمنظمات غير الربحية أن تستمر في بذل جهدها لتحديد المشاكل وتلافيها.

كيف يمكن للمنظمات غير الربحية الكبيرة الاحتفاظ بالمانحين وإشراكهم

تواجه المنظمات غير الربحية الكبرى تحديات تتعلق بالحفاظ على المستثمرين والمانحين وإشراكهم في مهامها اليومية. ونظراً لحجم التبرعات التي تتلقاها مثل هذه المنظمات، يجد القائمون عليها أنفسهم مجبرين على إيجاد الجهات التي تستحق التحويلات المالية الضخمة للمتبرعين، ناهيك عن إشراكهم في أنشطتها والاحتفاظ بعلاقاتها القيمة التي تجمعها بهم.

يجدر بالقائمين على المنظمات غير الربحية الحفاظ على علاقة قوامها الثقة مع المتبرعين، فضلاً عن توفير محتوى ذو جودة عالية وملائم لتطلعاتهم. علاوة على ذلك، يتوجب على المنظمات غير الربحية اعتماد مبادرات شكر للاعتراف بفضل الجهات المانحة نظير مساهماتها المالية والتزامها تجاه مهامها وأهدافها.

تحتاج المنظمات غير الربحية إلى إنشاء أهداف واقعية يمكن مشاركتها مع العموم، ويمكن استغلال مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات المعتمدة للتسويق، من أجل التفاعل مع المانحين بشكل استراتيجي. ولزيادة إشراك المساهمين ودفعهم للشعور بأنهم جزء من عملية اتخاذ القرار داخل المنظمة، يتعين عليك إضفاء طابع شخصي على المبادرات التسويقية وتقسيمها.

كيف يمكن للمنظمات غير الربحية العثور على المتطوعين المناسبين؟

يمكن لطاقم عمل مثالي أن يوفر الكثير من الأموال للمنظمة غير الربحية، كما أن إيجاد متطوعين يلائمون الوظائف الاستراتيجية الموكلة إليهم، والقادرين على الاضطلاع بمهامهم بإتقان، يزيد من فعالية هذه الاستراتيجية بشكل ملحوظ. وطبقاً لدراسة مستقلة في قطاع المنظمات غير الربحية، تبلغ تكلفة ساعة عمل المتطوع 24 دولاراً، وهو ما يدفع المنظمات غير الربحية الكبرى إلى البحث عن متطوعين أكفاء قادرين على تعزيز قدرتها عبر جميع أقسامها. وبقدر ما قد تبدو مهمة إيجاد هؤلاء المتطوعين أمراً صعباً، إلا أن بعض النصائح ستكون مفيدة.

يتعين على جميع المنظمات غير الربحية استثمار الوقت والتوجيه الاستراتيجي لإنشاء برنامج تدريب تطوعي فعال يركز على تلقين المتدربين المبادئ والأهداف والإجراءَات المعتادة. ومن شأن الاطلاع على آراء المتطوعين والمتدربين والمتبرعين أن يساعد المنظمات غير الربحية على تحسين آلية توظيف المتطوعين، ومن شأن هذه الخطوة إضفاء المزيد من الشفافية على نشاط المنظمة.

كيف يمكن للمنظمات غير الربحية الكبيرة تحسين عملياتها؟

إن تنظيم العمليات من إحدى أهم الخطوات التي يمكن للمنظمات غير الربحية اتخاذها بهدف ضمان الرقابة على نشاطها والتوافق بين المهام. ويجب أن يشمل هذا التوافق عدة عمليات؛ مثل التنسيق بين المتطوعين وعمليات التدريب والمشاركة الاستراتيجية. وبموجب ذلك، تحتاج المنظمات التي ترغب في تطوير خارطة طريق لتحقيق النجاح إلى استثمار الوقت في التخطيط الاستراتيجي.

من بين الأسباب الإضافية التي تقودنا للاعتراف بأهمية العمليات التجارية بالنسبة للمنظمات غير الربحية، مساهمتها في خلق رؤية أوضح وتوفير منظور أكثر شمولاً للعمليات التي تضطلع بها هذه المنظمات. كما أن اعتماد المنظمات على العمليات التجارية يجعلها تتحكم أكثر في مهامها، فضلاً عن تعزيز التواصل مع المتبرعين، وخفض النفقات وسرعة استجابة المنظمة للأزمات.

 

الموقع: فالنتير هاب

  • هل كانت هذه المقالة مفيدة؟
  •    

اشترك في نشرتنا البريديّة

scroll to top