ما الذي يُبقي قادة المنظمات غير الربحية مستيقظين ليلاً ؟

ع ع ع

في ظل التحوّلات الاقتصادية المتسارعة والتقلبات العالمية التي تعصف بالتمويل والعمل الخيري، لم يعد من الممكن تجاهل سؤال جوهري يشغل أذهان قادة القطاع غير الربحي حول العالم: كيف يمكن القيادة بثبات وسط هذا الاضطراب؟

في هذا السياق، تنشر منصة البنك الثالث | موسوعة الإثراء المعرفي للقطاع غير الربحي ترجمة حرفية كاملة لمقالٍ تحليلي نشرته منصة NonProfit PRO بعنوان:
«ما الذي يُبقي قادة المنظمات غير الربحية مستيقظين ليلًا — وكيف يمكنهم القيادة وسط التحديات»،
والذي يستعرض فيه نخبة من الخبراء أبرز المخاوف التي تواجه المنظمات غير الربحية، من الضغوط الاقتصادية وتراجع الدعم الحكومي إلى تغيّر سلوك المانحين، مع تقديم رؤى عملية تساعد القادة على تجاوز هذه المرحلة بثقة وكفاءة.


كانت الأشهر القليلة الماضية مليئة بالتحديات بالنسبة للمنظمات غير الربحية — أيًّا كانت الزاوية التي تنظر منها. فهناك العديد من القضايا التي تتطلب متابعة دقيقة في كل جانب، ولهذا أجرت منصة NonProfit PRO حوارات مع مجموعة من الخبراء من مجالات مختلفة داخل القطاع غير الربحي، للاستماع إلى آرائهم حول المناخ الراهن، ومعرفة ما يمكن أن تفعله المنظمات غير الربحية لتُهيّئ نفسها للنجاح.



الأثر الاقتصادي على العمل الخيري

إحدى القضايا الرئيسية التي تشغل أذهان الجميع هي الاقتصاد.
يقول سوتانتو ويدجاجا (Sutanto Widjaja)، نائب الرئيس الأول ومستشار الثروة في شركة فارذر (Farther)، إن التقلّب هو السمة المميزة للاقتصاد.
لقد مررنا بفترات من التقلّب خلال جائحة كوفيد-19، وفي عام 2022 عندما انهار سوق الأسهم، وكذلك عند انفجار فقاعة الدوت كوم في تسعينيات القرن الماضي، وفي فترات أخرى عبر التاريخ.
وعلى خلاف تلك الفترات السابقة، فإن هذه المرحلة تتّسم بتراجع الدعم الحكومي المستمر منذ زمن طويل.
قال ويدجاجا: «في بيئة تتلقى فيها إشعارًا لا يتجاوز أسبوعًا واحدًا قبل سحب التمويل، تجد العديد من المنظمات غير الربحية نفسها مضطرة للتحرك بشكل فوضوي وعاجل».

وأوضح ويدجاجا، الذي يشغل أيضًا عضوية لجان الاستثمار في عدد من المنظمات غير الربحية، أن التضخم يُعدّ من أبرز العوامل الاقتصادية التي تواجهها المنظمات غير الربحية في الوقت الراهن.

قال موضحًا بمثال: «في أحد مجالس الإدارات التي أشارك فيها، تلقّينا مؤخرًا عرضًا لتأمين أصولنا ومباني المنظمة، وكان العرض أعلى بنسبة تتراوح بين 100% و200% مقارنة بعرض العام الماضي... لذا فإن التضخم يُعدّ بوضوح قضية تشغل الأذهان في المقام الأول».

وبالارتباط مع مسألة التضخم، فإن الآفاق المستقبلية للأوقاف التابعة للمنظمات غير الربحية تبدو غير مستقرة.
فبينما أشار ويدجاجا إلى أن هذه الصناديق أُنشئت لدعم المنظمات على نحوٍ دائم، فإن تقلبات السوق تعني أن بعض الأوقاف قد لا تُحقق العائد المعتاد البالغ 5% فوق معدل التضخم، أي ما يُعرف بمعادلة مؤشر أسعار المستهلك (Consumer Price Index) + 5%.

وقال موضحًا: «ما يعنيه ذلك هو أن هذه الأوقاف ستتناقص قيمتها تدريجيًا بمرور الوقت من الناحية الحسابية، لأنها تُستنزف بوتيرة تفوق قدرتها على النمو أو التقدير في القيمة».

تعتمد معظم الأوقاف على منهج الوقف الخاص بجامعة ييل (Yale Endowment Method)، الذي يقوم على الاستثمار في الأصول الخاصة — مثل الملكية الخاصة (Private Equity)، ورأس المال الجريء (Venture Capital)، والبنية التحتية، والعقارات، وغيرها — وهي أصول تتفوق تاريخيًا في أدائها على الأصول العامة ضمن محفظة الاستثمار.
غير أنه، وبسبب فترة التقلب الحالية، أشار ويدجاجا إلى أن المنظمات غير الربحية قد تبدأ في إعادة التفكير جذريًا في طريقة إدارتها لأوقافها واستثماراتها.


الإجراءات الحكومية الموجَّهة نحو المنظمات غير الربحية

قال بوب كارتر (Bob Carter)، الحاصل على اعتماد المهني المعتمد في جمع التبرعات (CFRE) ورئيس شركة كارتر (Carter) للاستشارات في مجالي جمع التبرعات والحوكمة، إن الاضطراب المفاجئ بعد فترة من استقرار التمويل يُثير قلقًا متزايدًا بين المنظمات غير الربحية.

قال كارتر: «إن عدم اليقين يولّد قدرًا هائلًا من الخوف. فعلى سبيل المثال، حتى في حالة الوظيفة، عندما تعلم أنك ستفقد عملك، يمكنك التصرف واتخاذ خطوة ما، لكن عندما لا تعرف مصيرك وأنت تحب ما تقوم به، تميل إلى التمسك والاستمرار في المحاولة، إلا أنك لا تكون فعّالًا بالقدر الكافي لأنك غير متأكد مما سيحدث في المستقبل».

إضافة إلى ذلك، تخشى المنظمات غير الربحية من مشروع قانون يجري تداوله حاليًا في الكونغرس، من شأنه فرض ضرائب بمليارات الدولارات على المنظمات غير الربحية، مما يثير القلق من احتمال تحوله إلى واقع.
وفي ظل تهديدات الرئيس دونالد ترامب بسحب صفة الإعفاء الضريبي عن جامعة هارفارد، قد تشعر بعض المنظمات بالقلق من أن تكون التالية في القائمة.
وأوضح كارتر أن فكرة إلغاء صفة الإعفاء الضريبي ليست جديدة، إذ واجهت الأنظمة الصحية والمستشفيات غير الربحية هذا النوع من التدقيق في الماضي، لكنه لا يعتقد أن معظم المنظمات غير الربحية ينبغي أن تقلق من هذا الأمر حاليًا.

قال كارتر: «نحن لا نتحدث هنا عن [المنظمات الخدمية]، فأنا لا أعتقد أن أياً منها مُهدَّد بأي شكل من الأشكال، لأنها تعيش أساسًا على الحافة — فكل سنت تحصل عليه يُوجَّه مباشرة إلى الخدمات. … ما تستهدفه الحكومة هو ما يُنظر إليه على أنه إساءة جسيمة لاستخدام صفة 501(c)(3)، من أجل تراكم ثروات ضخمة للمؤسسة. وهذا وضع مختلف تمامًا».

رغم أن هناك عدة طرق قد تؤدي إلى فقدان المنظمات غير الربحية لصفة الإعفاء الضريبي، فإنها جميعًا ترتبط بوقوع مخالفات من جانب المنظمة نفسها.
وخلال شهادتها أمام اللجنة الفرعية "تحقيق كفاءة الحكومة" التابعة لمجلس النواب الأمريكي، حثّت ديان ينتل (Diane Yentel)، رئيسة المجلس الوطني للمنظمات غير الربحية (National Council of Nonprofits) والمديرة التنفيذية له، المنظمات على التركيز على رسالتها الأساسية وتجنّب الانشغال بالتهديدات المحيطة بإلغاء الإعفاء الضريبي لأي منظمة غير ربحية.

قالت خلال جلسة الاستماع المنعقدة في الرابع من يونيو حول مساءلة المنظمات غير الربحية:
«من غير القانوني أن يوجّه الرئيس أو أي عضو في المكتب التنفيذي مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) لإجراء أي تغييرات على الوضع الضريبي لأي فرد أو منظمة.
وفي الواقع، ينص القانون بوضوح على أنه إذا هدّد الرئيس بسحب صفة الإعفاء الضريبي من منظمة معينة، فيمكن إدانته ومعاقبته بالسجن لمدة تصل إلى خمس سنوات».


واقع سلوك المانحين

قال ويدجاجا إن المانحين يتعاملون مع حالة التقلب بطرق مختلفة؛ فبعض الأفراد ذوي الثروات العالية — الذين يحتفظون بمعظم ثرواتهم في أصول مثل سوق الأسهم — أصبحوا مترددين في تقديم التبرعات الكبيرة.
وأوضح أن هذا ليس أمرًا مفاجئًا، إذ إن التقلب يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتردد المانحين.

قال: «قد تكون لدى [المنظمات غير الربحية] تعهدات من المانحين — التزام طويل الأمد أو يمتد لعدة سنوات — ولكن في كل مرة يشهد فيها السوق تقلبًا، قد يؤجِّل المانح التزامه، أو في بعض الحالات التي شاهدتها بنفسي، يُلغي التزامه بالكامل».

عاملٌ آخر يؤثر في المانحين ذوي الثروات العالية هو تزايد الطلبات على التبرع من عدد متزايد من المنظمات المحتملة — مما يعني أنهم يضطرون للاختيار بعناية بين الجهات التي سيدعمونها.
إضافة إلى ذلك، ومع انتقال الثروات من الجيل الحالي من الداعمين المخلصين إلى ورثتهم، لا يوجد أي ضمان بأن الجيل القادم من المانحين سيحافظ على نفس مستويات العطاء، أو حتى سيتبنى الأهداف الخيرية ذاتها التي تبناها والداهم.

قال مايك إسبوزيتو (Mike Esposito)، الحاصل على اعتماد المهني المعتمد في جمع التبرعات (CFRE)، والمؤسس والرئيس التنفيذي للاستراتيجية في Mike Esposito Fundraising، إن الأفراد ذوي الثروات العالية ليسوا الوحيدين الذين يغيّرون سلوكهم.
فـ المانحون أصحاب التبرعات الصغيرة بدأوا يقلّصون مساهماتهم، في حين أن المانحين الذين اعتادوا تقديم تبرعات أكبر — وبالتالي تربطهم علاقة أقوى بالمنظمة المستفيدة — أصبحوا يزيدون من حجم تبرعاتهم.

أضاف إسبوزيتو أن بعض المؤسسات المانحة بدأت بالفعل في زيادة حجم عطائها أيضًا.

قال: «هناك قائمة تضم أكثر من 80 مؤسسة مانحة بادرت في هذا الوقت بزيادة حجم عطائها. فعادةً ما تلتزم هذه المؤسسات قانونًا بتقديم حدٍّ أدنى يبلغ 5% من أموالها سنويًا، لكن بعضها بات يمنح 6%، وبعضها يصل إلى 10%. وهناك أيضًا مؤسسات — كما أُعلن مؤخرًا — تخطط لاستخدام كامل أموالها خلال السنوات العشر أو الخمس عشرة القادمة».

قال ويدجاجا إن من الجوانب الإيجابية أن لا مؤشرات حتى الآن على تباطؤ في تبرعات الشركات، ويُعزى ذلك جزئيًا إلى أن الشركات قد خصصت بالفعل ميزانياتها الخيرية لهذا العام.
وأضاف أن تراجع الشركات عن تمويل سبق أن تعهّدت به سيُظهرها بمظهر سيئ أمام الجمهور.

قال ويدجاجا: «ذلك لن ينعكس سلبًا على سمعة الشركات فحسب، بل سيؤدي أيضًا إلى إثارة القلق في أوساط وول ستريت، إذ سيتساءل المستثمرون: "ما الذي حدث لهم؟ لقد ألغوا التزامًا بقيمة 50 ألف دولار!"»

قال كارتر إنه في الصورة الكبرى، هناك بعض المانحين الذين بدأوا يتحولون من دعم القضايا ذات الطابع العالمي إلى التركيز على القضايا المحلية الأقرب إليهم، في حين أن آخرين يسعون إلى سد الفجوات على المستوى الدولي.
وأضاف أن هذا التحول يشبه حركة البندول التي تتأرجح ذهابًا وإيابًا خلال السنوات التي أمضاها في هذا القطاع.

قال كارتر: «أعتقد أن هناك توازنًا ينبغي تحقيقه في هذا الجانب، بدلًا من الميل إلى أحد الطرفين؛ إذ تمر بنا فترات يقلّ فيها استعداد الناس لدعم الجمعيات الدولية، ويفضلون التركيز على ما يتعلق ببلدانهم. وهنا يظهر ما يمكن تسميته بعقلية "العمل الخيري يبدأ من المنزل". وأرى أن هذا الاتجاه لا يكون واضحًا كثيرًا لدى كبار المانحين في أعلى السلسلة، لكنه يبدو أكثر وضوحًا — بل وحقيقيًا جدًا — في المستويات المتوسطة والدنيا من المانحين».


ما الذي يمكن أن تفعله المنظمات غير الربحية؟

رغم أن كثيرًا من الأمور تبدو غير مؤكدة بالنسبة للمنظمات غير الربحية، إلا أن هناك العديد من الجوانب التي لا تزال تحت سيطرتها.

قال كارتر: «عادةً ما أقول إن أمامك من 30 إلى 60 دقيقة لتغضب من أمر ما. يمكنك أن تقلق، أو تشعر بالعجز، أو حتى تبكي، لكن بعد ذلك عليك أن تبدأ في الاستعداد للواقع الجديد القادم».

قدّم ويدجاجا هذه النصائح العملية للمنظمات غير الربحية:

  • ضع خططًا للسيناريوهات المحتملة (Scenario Planning): إن إدارة أصول منظمتك بطريقة تُهيئها لمجموعة من الاحتمالات المختلفة يمكن أن تساعد في الحفاظ على تدفق نقدي كافٍ ومستقر.

  • تحكّم في النفقات: شدّد ويدجاجا على أن ضبط المصروفات أمر حاسم خصوصًا للمنظمات التي تواجه حالة من عدم اليقين في التمويل.

  • وسّع قاعدة المانحين: رغم الإرهاق والتردد الذي يعاني منه بعض المانحين، يبقى من الممكن — بل ومن الضروري — جذب مانحين جدد والاحتفاظ بهم. وأشار إلى أن استقطاب المانحين الشباب على وجه الخصوص سيساعد المنظمة على بناء قاعدة مانحين طويلة الأمد.

من منظور جمع التبرعات، يرى إسبوزيتو أن هناك عدداً من الفرص المتاحة، وأبرزها — كما يقول — هي الاستمرار في طلب الدعم دون توقف.

قال إسبوزيتو: «إذا كنت تواجه صعوبات حقيقية، تواصل مع المانحين المخلصين الذين اعتدت عليهم. أخبر مجلس إدارتك، وتحدّث مع كبار المانحين، ودعهم يعرفون التحديات التي تمرّ بها منظمتك في هذا الوقت، لأنه بالفعل وقت غير مسبوق».

وفيما يتعلّق بالبحث عن المنح وفرص التمويل الأخرى، فإن الاجتهاد والمثابرة هما المفتاح لتحقيق أقصى استفادة من الجهود المبذولة.
ويشمل ذلك كل شيء بدءًا من تركيز طلبات التمويل على الفرص المتوافقة مع رسالة المنظمة، وصولًا إلى بناء علاقات قوية مع الجهات المانحة المحتملة.

كما دعا إسبوزيتو إلى تبنّي استراتيجيات جديدة وناشئة، مثل الترحيب بالهبات القادمة من صناديق التبرعات الموجَّهة من المانحين (Donor-Advised Funds - DAF)، واستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (Generative AI) للمساعدة في توفير الوقت وتوجيهه نحو أنشطة ذات قيمة أعلى، مثل تنمية التبرعات الكبرى والتواصل مع الرعاة من الشركات.

كما شدّد على أهمية أن تدعم المنظمات غير الربحية رفاهية موظفيها، حتى يتمكّنوا من الأداء والنمو بشكل أفضل في بيئة العمل.

قال إسبوزيتو: «إن مجرّد النظر إلى الأثر الذي خلّفته عمليات التسريح في هذا القطاع، والضغوط المتزايدة على أموال العمل الخيري، وما تسببه من ضغط هائل على العاملين في جمع التبرعات — كل ذلك يجعل من الضروري التأكد من متابعتهم والاطمئنان عليهم باستمرار».

ورغم تعدّد التحديات التي تواجه القطاع غير الربحي، يرى كارتر أن الوقت الحالي هو اللحظة المناسبة للقادة كي ينهضوا بدورهم ويُظهروا قدراتهم القيادية الحقيقية.

قال كارتر: «لهذا السبب نحتاج إلى قادة يمسكون بدفة القيادة بثبات — سواء كانوا المدير التنفيذي أو رئيس مجلس الإدارة أو أي مسؤول آخر — ليُبقوا السفينة على مسارها قدر الإمكان. وفي بعض الأحيان، لا يعني ذلك الإبحار مباشرة في وجه الرياح، بل ربما الميل قليلًا إلى هذا الاتجاه أو ذاك. البعض يقول: "سنتشبّث ونلقي المرساة"، لكن هل تعلم ما الذي يحدث إذا ألقيت المرساة أثناء العاصفة؟ الأمواج ستجرفك لأنك مربوط بالقاع. عليك أن تتحرك مع التيار، وأن تتمايل مع الأمواج لتنجو من العاصفة».


تؤكد هذه الرؤى أن قيادة المنظمات غير الربحية في أوقات الاضطراب تتطلب أكثر من مهارة إدارية أو تخطيط مالي؛ إنها تحتاج إلى وعي عميق بالسياق، وقدرة على التكيّف مع الواقع دون التفريط في الرسالة. فالقائد الفعّال هو من يقرأ مؤشرات التغيير مبكرًا، ويوازن بين متطلبات الاستدامة وحاجات المجتمع الذي يخدمه، ويمتلك من الشجاعة ما يكفي ليقود التغيير لا أن ينتظر حدوثه.

ورغم أن التحديات الاقتصادية والتمويلية تبدو معقّدة، إلا أن بناء استراتيجيات مرنة، وتنويع مصادر الدخل، والاهتمام بالكفاءات البشرية، تمثل ركائز حقيقية لضمان بقاء الأثر واستمرارية العطاء. فالمستقبل لن يكون للأكثر تمويلًا فقط، بل للأكثر وعيًا وابتكارًا وقدرة على تحويل الأزمات إلى فرص للنمو.


  • هل كانت هذه المقالة مفيدة؟
  •    

scroll to top