5 استراتيجيات للاستدامة المالية

ع ع ع

كعضو في مجلس الإدارة، لديك مهمة صعبة، فأنت تحتاج إلى التأكد من أن مؤسستك لديها المال، والمواهب، والخبرات، إلى جانب الموارد اللازمة لتمويل مهمة المنظمة، كما تحتاج إلى القيام بذلك في الأسواق والبيئة التنظيمية المتغيرة دوماً. 
أما إذا كانت مؤسستك تعتمد بشكل كبير على برنامجك الاستثماري لتلبية احتياجات الإنفاق، فمن الضروري أن يدرك مجلس إدارة المنظمة كيفية إدارة هذا البرنامج على نحو فعال.

يتوقع واضعو التنبؤات الاقتصادية أن النمو المعدل حسب نسبة التضخم لحافظة الأوراق المالية غير الفعالة بنسبة 60% من الأسهم و40% من السندات قد ينخفض إلى نسبة 2.8% على مدى السنوات العشر المقبلة، وهو مستوى عائدات من شأنه أن يجعل دعم معدل إنفاق بنسبة 5% غير مستدام.

بعبارة أخرى، يتعين على المؤتمنين في المنظمات غير الربحية التفكير بشكل مختلف حول كيفية تحقيق أهداف العائد، وبناءً على ذلك، فإنه في حال انخفضت التوقعات المتعلقة بعائدات السوق، فلا تزال هناك سبل لتحسين عائدات المحفظة، وبالتالي، تحقيق أهدافك طويلة الأمد.

وفيما يلي، أقترح أنا وزملائي 5 إستراتيجيات يجب أن يتبناها المؤتمنون في المنظمات غير الربحية للمضي قدماً.

1. إدارة محفظتك الاستثمارية بطريقة ديناميكية:
تتمثل الإدارة بطريقة ديناميكية في عملية مراقبة التحركات المالية في محفظتك الاستثمارية بشكل يومي، وانتهاز الفرص قصيرة المدى في السوق وتعديلها حسب ما يقتضيه السوق، والمساعدة في تخفيف المخاطر. وتعتبر الإدارة بطريقة ديناميكية هامة في البيئة منخفضة العائد، وهي مصممة للمساعدة على ضمان عدم تعطيل التحركات القصيرة الأمد لأهداف العائد طويلة الأمد.

ومن هذا المنطلق، يجب على المستثمرين في هذا النوع من البيئة، النظر في جميع الأساليب المتاحة لهم لضمان إمكانية تلبية أهداف الإنفاق، وهذا يعني دمج إستراتيجيات الاستثمار التي قد توفر عائدات إضافية، وتجنب منظمتك المخاطر، بالإضافة إلى ضمان تنفيذ برنامج المحفظة الاستثمارية على نحو فعال.

2. الأخذ بعين الاعتبار سياسة الإنفاق:
إن ترشيد سياسة الإنفاق لمنظمتك غير الربحية، وموازنة احتياجات المستفيدين الحاليين مع احتياجات المستفيدين المستقبليين، يمكن أن تؤثر بشكل كبير على مقدار العوائد التي تحتاج إلى توفيرها للبرنامج الاستثماري الخاص بمنظمتك غير الربحية.

3. إدارة السيولة:
اكتشفت العديد من المنظمات غير الربحية أنه كان للسيولة تأثير كبير على قدرتها في تحقيق أهداف إنفاقها خلال الأزمة المالية العالمية 2008-2009، وعلى الرغم من أننا نعتقد أن الأصول غير السائلة يمكن أن تساعدك على تحقيق أهداف الإنفاق بمرور الوقت، إلا أنه يجب ترشيد إدارتها لضمان توافقها مع أهدافك التنظيمية.

4. إدارة المخاطر بشكل كلي:
تعد مخاطر الاستثمار من بين المخاطر التي تواجه المنظمات غير الربحية، في الواقع، إن النظر إلى المخاطر التي تهدد مؤسستك بصورة كلية، وليس من منظور فردي، يهيئ مؤسستك بشكل أفضل لإدارة أي مفاجآت محتملة.

كما أنه من المهم أن تكون هناك خطة إدارة مخاطر تتضمن المخاطر التي من الممكن أن تتعرض لها المنظمة، على غرار مخاطر الاستثمار، والمخاطر الائتمانية أو مخاطر الحوكمة، بالإضافة إلى المخاطر التشغيلية، والمخاطر الهيكلية، ومخاطر السوق.

.5 حدد الأفق الزمني لمنظمتك:
سواء كانت هناك رغبة  لدى مؤسستك في الاستمرار إلى الأبد أم لا، فإن ذلك سيؤثر على الطريقة التي تتناول بها الإستراتيجيات الأخرى، بما في ذلك طريقة إدارة برنامجك الاستثماري، كذلك، من الممكن أن يكون لديك رغبة في أن تستمر منظمتك غير الربحية لأطول فترة ممكنة في السوق، أو تعطي الأولوية الآن لمسألة الإنفاق وتركز على مدة التواجد في السوق في وقت لاحق. 

ومع مرور الوقت، ربما قد تفضل جعل نقطة الإنفاق من الأمور الثانوية في المنظمة، وفي كلتا الحالتين، يجب أن يكون جميع أعضاء مجلس الإدارة ولجنة الاستثمار والموظفين متفقين حول هذه النقاط. وتذكّر أن هذا القرار ليس ثابتاً، وينبغي تعديله بناء على مدى تطور مؤسستك وأهدافها.

إن توفر فهم راسخ لهذه الإستراتيجيات، وتحديد رغبة مجلس إدارة منظمتك غير الربحية في كيفية تحديد أولويات المنظمة، أمر ضروري لإدارة برنامجك الاستثماري بفعالية، فمن المهم مناقشة هذه الإستراتيجيات على المستوى الائتماني، وتحديد القرارات رفيعة المستوى في بيان السياسة الاستثمارية.

إلى جانب ذلك، يمثل بيان السياسة الاستثمارية الوثيقة الإرشادية للبرنامج الاستثماري لمؤسستك، وتقدم إرشادات إستراتيجية طويلة الأمد حول كيفية مواءمة مهمتك وأهدافك وسياساتك غير الربحية، كما يحدد هذا البيان مسؤوليات مختلف الجهات الفاعلة المشاركة في إدارة برنامجك الاستثماري، علاوةً على ذلك، يساعد هذا البيان على الحفاظ على رؤيتكم غير الربحية على المدى البعيد.

  • هل كانت هذه المقالة مفيدة؟
  •    

اشترك في نشرتنا البريديّة

scroll to top