مُحفّزات الذكاء الاصطناعي للمنظّمات

ع ع ع


حين تتحول “المطالبة بالذكاء الاصطناعي” من جملة عامة إلى مُوجّه مُحكم، يتغير كل شيء: جودة المخرجات، سرعة التحرير، وحتى قدرة فريق الاتصال على ضبط الرسائل دون فقدان الهوية. في هذا المقال نضع بين يديك خلاصة عملية لكتابة مُوجّهات أفضل تمنح نتائج أدق وأكثر قابلية للاستخدام، مستندين إلى مقال منشور في Nonprofit Marketing Guide بعنوان “Tips for Writing Better AI Prompts: A Guide for Nonprofit Communicators”. هذا المحتوى مُقدّم لأغراض معرفية، مع حفظ كامل الحقوق الأدبية للكاتب ثم الجهة الناشرة، مع ترجمة عربية تساعد العاملين في القطاع غير الربحي على تطبيق الفكرة مباشرة.

كتابة مُوجّه أو طلب ممتاز هي المفتاح للحصول على أفضل النتائج من الذكاء الاصطناعي التوليدي. والمقصود بـ “المُوجّه والطلب” هو الطلب الذي تكتبه عندما تستخدم الذكاء الاصطناعي التوليدي.

هناك عدة أنواع مختلفة من مُوجّهات الذكاء الاصطناعي، منها:

إبداعي (Creative): عندما تطلب من الذكاء الاصطناعي أن يبتكر أو يؤلف.

معلوماتي (Informational): عندما تطلب تفاصيل أو حقائق أو معلومات أخرى.

استدلالي/تفكيري (Reasoning): عندما تطلب من الذكاء الاصطناعي أن يستخلص استنتاجات متأنية حول موضوع ما.

قائمة/مقال قائم على القوائم (Listicle): عندما تطلب أن تكون النتائج بصيغة قائمة.

إرشادي (Instructional): عندما تطلب نتائج على شكل دليل خطوة بخطوة.

وجهات نظر مختلفة (Differing Viewpoints): عندما تطلب من الذكاء الاصطناعي تبنّي الطرف المقابل في نقاش ما (مع ملاحظة أن الذكاء الاصطناعي لا يملك “رأيًا” فعليًا).

تلخيص (Summary): عندما تطلب تلخيص كمية أكبر من المعلومات.

كلمات مفتاحية (Keyword): عندما تطلب من الذكاء الاصطناعي التركيز على كلمات أو عبارات محددة وإدراجها في النتائج.

إذا كنت قد جرّبت استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي مثل شات جي بي تي (ChatGPT) لكنك لا تعجبك النتائج التي تحصل عليها، فقد يكون الوقت مناسبًا لتحسين المُوجّهات/الطلبات التي تكتبها.


كتابة مُوجّهات أفضل للذكاء الاصطناعي

استخدم هذه النصائح لكتابة مُوجّهات ذكاء اصطناعي أفضل تمنحك أفضل النتائج:

قدّم أكبر قدر ممكن من السياق

كن محددًا وتفصيليًا

اشرح ما الذي تريد تحقيقه

حدّد المنصة التي سيُنشر فيها المحتوى

عرّف نبرة الصوت/الأسلوب (واستخدمها فعلًا)

حدّد الطول المطلوب

اطلب أكثر من نتيجة واحدة

عند كتابة مُوجّهاتك للذكاء الاصطناعي، كن محددًا وتفصيليًا قدر الإمكان. وقدّم أكبر قدر من السياق، بما في ذلك: أين سيُنشر المحتوى، وما الطول الذي يجب أن يكون عليه، وما النبرة/الصوت الذي تريده. واحرص على استخدام تلك النبرة والصوت حتى داخل الموجّه نفسه؛ لأن الذكاء الاصطناعي ينتبه لكل ما تُدخله.

على سبيل المثال، بدلًا من أن تقول فقط: “أحتاج مقالًا في مدونة عن السلامة أثناء المشي”، ينبغي أن يكون موجّهك أقرب إلى:

أحتاج إلى مقال من 400 إلى 500 كلمة مكتوب بنبرة ودودة غير رسمية عن مخاطر المشي في مسار ساحل المحيط الهادئ (Pacific Coast Trail) خلال الصيف. اجعله على شكل قائمة “أفضل 10”. الجمهور المستهدف: أشخاص في الثلاثينيات من العمر.

الموجّه الثاني سيمنحك نتائج أكثر تفصيلًا ومواءمة، ما يعني أنك لن تحتاج إلى بذل جهد كبير في تحرير النص لاحقًا، ولا تتردد في تنقيح الموجّه وتحسينه بناءً على النتائج التي تحصل عليها. واحذر أن تنسى طلب أكثر من نتيجة، خصوصًا إذا كنت تستخدم الذكاء الاصطناعي لاقتراح عناوين البريد الإلكتروني أو العناوين الرئيسية.

وأما إذا لم يعجبك المحتوى الذي أعادَه الذكاء الاصطناعي، فتابع بموجّه يوضح ما الذي أعجبك في النتائج وما الذي لم يعجبك، وإذا لم تعجبك النبرة، فأعطه مثالًا لنص مكتوب بتلك النبرة واطلب منه المحاولة مرة أخرى.

تخيّل الذكاء الاصطناعي التوليدي كأنه مستقل (Freelancer)، وقدّم له نفس نوع الملاحظات التي تقدمها لمصمم جرافيك. في النهاية هو مجرد “حوار” و لكن تذكّر:

راجع كل شيء مرتين!
المحتوى الضار، والتحيز العنصري، وانتهاكات حقوق النشر، والمعلومات المضللة كلها مشكلات حقيقية، وإذا لم تكن لدى منظمتك سياسة للذكاء الاصطناعي، فابدأ بإعدادها أولًا! ونعم أُؤكّد أنّ المشتركين من فئة Pass Holders لديهم وصول لتسجيل ندوة سياسة الذكاء الاصطناعي وقوالبها.

الذكاء الاصطناعي باقٍ سواء أحببت ذلك أم لا ويمكن أن يكون أداة مفيدة ضمن عملية صناعة المحتوى لديك إذا استخدَمته بالطريقة الصحيحة.

ولكن لا تُقاس قيمة الذكاء الاصطناعي بما يكتبه لك، بل بما تعرف كيف تطلبه منه و كل سطر تضيفه في المُوجّه هو استثمار في الدقة، وفي الوقت، وفي اتساق صوت منظمتك، لذلك أنصحك بأن تبدأ بسياق واضح، وتحدد الهدف والمنصة والنبرة والطول، واطلب أكثر من خيار، ثم راجع وحقق قبل الاعتماد. 

وهذه الترجمة مقدّمة لأغراض معرفية وغير حصرية، مع حفظ الحق الأدبي للمصدر الأصلي، وتبقى مسؤولية الاستخدام النهائي على فريقك بما يضمن السلامة المهنية والامتثال وجودة المحتوى.



  • هل كانت هذه المقالة مفيدة؟
  •    

scroll to top