ماذا يجب أن تحتوي سياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمنظمتك؟

ع ع ع

تعد سياسة مواقع التواصل الاجتماعي أداة أساسية لأي منظمة غير ربحية تستخدم مواقع التواصل الاجتماعي وهي في الواقع أداة مهمة حتى لو كانت منظمتك لا تستخدم هذه الوسائل، لكن من المؤكد أنّ فريق منظمتك يفعلون ذلك حيث كشفت الدراسات أنّ أكثر من 18 مليون مستخدم لبرامج وتطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي في المملكة، ومع كل أسف أن الغالبية لا يتبعون سياسة واضحة ومحددة ومكتوبة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تعد مجرد مجموعة من القواعد، بل إنها تُرشد الناس كذلك وتنصحهم وتُلهمهم في أفضل الحالات وأسوأها.


ما هي سياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي؟

إنّ سياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي الجيدة عبارة عن وثيقة توفر إرشادات استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لصالح منظمتك وهي تشمل القنوات الرسمية للعلامة التجارية الخاصة بك وكذلك كيفية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي على الصعيدين الشخصي والمهني.


ونظرًا لأن مواقع التواصل الاجتماعي تتغير باستمرار فإنّ شعبية المنصة تشهدُ تحولات طوال الوقت، ناهيك عن تفاصيل كيفية استخدامها ولا يمكن لسياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أن تظل حبيسة الدرج أو قابعة داخل مجلد الملفات على جهازك، لذلك فأنت بحاجة إلى مستند مباشر ومحدث يسهل فهمه والتصرف فيه سواءً كان قارئه مُوظّفا جديدا أو مديرًا لقسم الإعلام الرقمي أو واقع في أزمة علاقات عامة.


فوائد سياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي

قد تعترضك بعض المشاكل على مواقع التواصل الاجتماعي أو قد تكون إستراتيجية استخدام مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بك سهلة وفي كلتا الحالتين، لماذا إذاً تتعب نفسك في صياغة سياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي الرسمية لمنظمتك ومراجعتها والعمل بها؟


هناك عدة أسباب مقنعة تجعلك مؤمن بفائدة كتابتك لسياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمكنها أن تُساعدك على:

  • المحافظة على هوية المنظمة الخاصة بك عبر القنوات بصفة مستمرة.

  • علاج الحساسيات القانونية والتنظيمية بوعي.

  • منع الخرق الأمني، والحد من آثاره.

  • تقليل آثار أزمات العلاقات العامة.

  • سرعة الاستجابة للأزمات وتجاوزها.

  • وضوح المهام والمسؤوليات لفريق العمل مما يجعله محترف أكثر.


ما يجب أن تحتويه سياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي:


1. تحديد أدوار فريقك:

من يمتلك كلمة المرور لكل الحسابات؟ أو لكل حساب؟ ومن يحق له الكتابة والرد؟

قد يكون تضمين الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني أمراً مفيداً وذلك حتى يكون الموظفون من الفرق الأخرى على اطلاع بالجهة التي يجب عليهم الاتصال بها، وقد تشمل المسؤوليات المتعلقة بالتعيين:

  • النشر اليومي.

  • خدمة المتبرعين والمستفيدين اليومية.

  • الاستراتيجية والتخطيط.

  • الإعلان.

  • الحماية وكلمات المرور.

  • الرصد والتحليل.

  • الموافقات (القانونية أو المالية أو غير ذلك).

  • التصرف أثناء الأزمات.

  • التدريب على وسائل التواصل الاجتماعي بالنسبة للموظفين الآخرين

لا بد أن تكون الأدوار واضحة ومحددة بالاسم، حتى تحافظ على مظهر منظمتك المتميز، وأمان مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بها.


2. إنشاء بروتوكولات الأمان:

هنالك الكثير من المخاطر الأمنية على حسابات التواصل الاجتماعي، ولديك الفرصة في هذا القسم لمعرفة كيفيّة تحديدها والتعامل معها:

1- كم مرة تغير كلمات مرور حسابك؟

2- من الذي يملكها؟

3- من يملك حق الوصول إليها؟

4- من يملك حق التحديث للتطبيقات أو لبرنامج تشغيل الحاسب أو الجوال؟

5- ما هي الأجهزة التي يحق لها أن تصل للحسابات؟ ولا بد أن تعود ملكيتها للمنظمة.

6- من المسؤول الذي يحق له التدخل وتغيير السياسات أو الأدوار أو الأجهزة أو كلمات المرور؟


3- ضع خطة عمل لأزمة أمنية مُرتقبة أو أزمة علاقات عامة مُحتملة:

إنّ الهدف من سياسة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي هو منع الحاجة إلى خطة لإدارة أزمة مواقع التواصل الاجتماعي ومع ذلك، من الأفضل أن نفكر في ما قد يحدث، من الناحية الإعلامية وكذلك التقنية، كما يجب أن تتضمن خطة إدارة الأزمات الخاصة بك قائمة جهات اتصال محدّثة للطوارئ تتضمن أدوارًا محددة: ليس فقط لفريق التواصل الاجتماعي ولكن أيضًا خبرائك القانونيين والعلاقات العامة وصولاً إلى ممثل مفوض في مجلس الإدارة.

سوف تساعدك أيضا المبادئ التوجيهية لتحديد نطاق الأزمة وخطة التواصل الداخلي وعملية الموافقة على الاستجابة، على التعامل مع الأمر في أسرع وقت ممكن.


4- حدّد كيف يمكنك أن تظل متوافقا مع القانون:

تختلف التفاصيل من بلد إلى آخر، لذلك سوف يتجوّبُ عليك مُراجعة مُستشارك القانوني ولكن سياستك يجب أن تتطرق إلى ما يلي كحد أدنى:

  • حقوق الطبع والنشر: لا تحتاج إلى التفكير فيها، لذلك من الأفضل لك شرح كيفية الامتثال لقانون حقوق النشر على وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة عند استخدام محتويات غيرك أو صور المستفيدين.

  • الخصوصية هي المفتاح: هل تعرف كيفية التعامل مع المعلومات التي تخصُّ العملاء، على سبيل المثال؟

  • السرية: تشير السرية إلى احترام المعلومات الداخلية لمؤسستك سواء كانت في متناول  أشخاص أنت تختارهم أم لا، ويتوجب عليهم أن يكونوا على دراية بتداعيات الكشف عن المعلومات على مواقع التواصل الاجتماعي التي تعتبرها المؤسسة شأنا خاصا.


5. تقديم إرشادات حول كيفية التصرف في حسابات مواقع التواصل الاجتماعي الشخصية الخاصة بالموظفين:

أفاد مركز Pew للأبحاث، بأنّ 32٪ فقط من الأميركيين لديهم سياسة حول كيفية تقديم أنفسهم عبر الإنترنت على الرغم من أن 51 ٪ لديهم سياسة حول استخدام وسائل التواصل الإجتماعي في العمل والتي يمكن أن تغطيها سياستك أيضًا، إذا أردت ذلك.


وقد يؤدي نشر خطاب الكراهية أو التهديد بالعنف أو المضايقة أو الكتابات العنصرية على وسائل التواصل الاجتماعي إلى انتهاك القانون أو انتهاك قواعد أخلاقيات مؤسستك أو كليهما، لكن يجب أن يعلم الموظفون بغض النظر عن كل ذلك، أنهم سيكونون مسؤولين عن ما يقولونه حتى عندما لا تكون المشاركات المعنية غير شرعية تمامًا، فقد يكون من المثير للاهتمام أن يفكر الموظفون في كيفية عملها ومن المرجح أن يجدوا معلومات تقلل آرائهم على وسائل التواصل الاجتماعي.


6. شجع الموظفين على المشاركة بشكل مناسب في المحادثة حول علامتك:

يمكن لفريق التواصل الاجتماعي الخاص بك التحدث عن علامتك حتى خلال نومهم ويتم تدريب المتحدثين الرسميين للإجابة على الأسئلة الصعبة على عجل.

ولكن ماذا عن بقية الأعضاء؟

كيف يظلون مسؤولين أمام مؤسستك؟


للإجابة على هذه الأسئلة وغيرها، يتوجب عليك تقديم النصح لموظفيك بنشر تنصلاتهم مع ذكر علاقتهم  بمنظمتك وذكر أن آرائهم تخُصُّهم وحدهم، وفي هذا الصدد تشجع شركة Adidas موظفيها على تحديد هويتهم وتوضيح أنهم يعبرون عن أنفسهم وليس عن Adidas Group وفي نفس الصدد تطلب شركة Walmart من موظفيها عدم الخوض نهائيا في محادثات عن الشركة ولا ينطبق هذا الإجراء على المُوظّفين السابقين.

لمزيد من التوجيه والإلهام حول كيفية الترويج لمؤسستك، تحقق من مجموعة أدوات الدفاع عن الموظفين.


المصدر:

https://blog.hootsuite.com/social-media-policy-for-employees/

  • هل كانت هذه المقالة مفيدة؟
  •    

اشترك في نشرتنا البريديّة

scroll to top