مخاطر الأمن السيبراني للمنظمات غير الربحية هي مسألة خطيرة يجب على كل منظمة في هذا القطاع التعامل معها.
ببساطة، تواجه المنظمات غير الربحية خطرًا أعلى للهجمات السيبرانية لأنها غالبًا ما تمتلك إجراءات أمنية أضعف، لكنها تحتفظ ببيانات قيمة مثل معلومات المتبرعين، وسجلات المتطوعين، والتفاصيل المالية.
المنظمات غير الربحية تقوم بأعمال رائعة، وتساعد المجتمعات المعرضة للخطر حول العالم. لكن هذه المهمة النبيلة تجعلها أهدافًا جذابة لمجرمي الإنترنت. كما أن تصوّر وجود أموال كبيرة، والعمليات اليومية التي تشمل بيانات حساسة، يزيد من هذا الخطر.
سلّطت جائحة كوفيد-19 الضوء على الحاجة إلى تحسين الأمن السيبراني. ومع انتقال الناس والأعمال إلى المنصات الإلكترونية، تصاعدت الهجمات السيبرانية. لذا، فإن فهم هذه الثغرات ومعالجتها أمر بالغ الأهمية لحماية عمليات المنظمات غير الربحية والحفاظ على ثقة المتبرعين والمتطوعين.
تتعرض المنظمات غير الربحية بشكل متزايد لهجمات من قبل مجرمي الإنترنت، وفهم هذه المخاطر المحددة أمر بالغ الأهمية لحماية منظمتك.
فيما يلي بعض من أكثر المخاطر السيبرانية شيوعًا التي تواجهها المنظمات غير الربحية:
البرمجيات الخبيثة، وهي اختصار لـ "malicious software"، صُممت لإلحاق الضرر أو التسلل إلى أنظمة الحاسوب. ويمكن أن تشمل الفيروسات، والديدان، وأحصنة طروادة، وبرامج التجسس.
تكون المنظمات غير الربحية عرضة بشكل خاص لهذا النوع من الهجمات بسبب استخدامها أنظمة قديمة غالبًا، وافتقارها إلى تدابير أمنية إلكترونية قوية.
مثال:
تعرضت منظمة غير ربحية في ولاية كاليفورنيا لهجوم باستخدام برمجيات خبيثة، مما أدى إلى اختراق قاعدة بيانات المتبرعين والوصول غير المصرح به إلى معلومات حساسة.
برمجيات الفدية (Ransomware)
برمجيات الفدية هي نوع من البرمجيات الخبيثة يقوم بتشفير بياناتك ويطلب دفع مبلغ مالي مقابل مفتاح فك التشفير.
يُعد هذا النوع من الهجمات مدمرًا بشكل خاص للمنظمات غير الربحية، حيث يمكنه أن يشلّ العمليات بالكامل ويتسبب في خسائر مالية كبيرة.
دراسة حالة:
تعرّضت منظمة Broward Health، وهي مؤسسة صحية غير ربحية، لهجوم ببرمجيات الفدية في يناير 2022، مما أثر على 1.35 مليون سجل من البيانات الخاصة، بما في ذلك أرقام الهوية والأرقام الرسمية التي قد تكون حساسة.
التصيد الاحتيالي (Phishing)
يتضمن التصيد الاحتيالي قيام مجرمي الإنترنت بإرسال رسائل بريد إلكتروني خادعة لخداع المستلمين للكشف عن معلومات شخصية أو النقر على روابط ضارة.
يزداد هذا الخطر لدى المنظمات غير الربحية بسبب اعتمادها الكبير على البريد الإلكتروني في التواصل مع المتبرعين والمتطوعين.
معلومة:
9 من كل 10 منظمات غير ربحية لا تقوم بتدريب موظفيها بانتظام على الأمن السيبراني، مما يجعلها أهدافًا مثالية لهجمات التصيد الاحتيالي.
الهندسة الاجتماعية (Social Engineering)
تعتمد هجمات الهندسة الاجتماعية على استغلال علم النفس البشري بدلاً من الثغرات التقنية. يقوم مجرمو الإنترنت بخداع الأفراد للكشف عن معلومات سرية أو تنفيذ إجراءات تضر بأمن المنظمة.
إحصائية:
في عام 2021، أفادت 50٪ من المنظمات غير الحكومية (NGOs) بأنها كانت هدفًا لهجوم إلكتروني، استخدم العديد منها أساليب الهندسة الاجتماعية.
اختراق البيانات (Data Breaches)
يحدث اختراق البيانات عندما يتمكن أفراد غير مصرح لهم من الوصول إلى معلومات حساسة.
وقد يكون ذلك نتيجة إهمال الموظفين، أو نوايا خبيثة، أو هجمات إلكترونية ناجحة.
وقد تكون العواقب وخيمة، مثل سرقة الهوية وفقدان ثقة المتبرعين.
مثال:
تعرّضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لاختراق بيانات في سبتمبر 2022، مما أدى إلى تسريب 500,000 سجل من البيانات الشخصية والمعلومات السرية.
CATO (عمليات إساءة استخدام وسرقة بيانات الاعتماد)
تشير CATO إلى قيام مجرمي الإنترنت بسرقة بيانات تسجيل الدخول (مثل اسم المستخدم وكلمة المرور) للوصول إلى الأنظمة والبيانات.
وغالبًا ما يكون لدى المنظمات غير الربحية عدد كبير من المستخدمين الذين يصلون إلى الأنظمة، مما يزيد من خطر سرقة بيانات الاعتماد.
نصيحة:
قم بتفعيل المصادقة متعددة العوامل (MFA) لتقليل خطر هجمات CATO.
هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS Attacks)
هجمات حجب الخدمة الموزعة (DDoS) تُغرق الخادم بكمية هائلة من حركة المرور، مما يؤدي إلى تعطله وجعل الخدمات غير متوفرة.
بالنسبة للمنظمات غير الربحية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى تعطيل العمليات وأنشطة جمع التبرعات.
معلومة:
كان متوسط مدة انقطاع الخدمات بعد هجمات برمجيات الفدية على المنظمات في الولايات المتحدة عام 2021 هو 22 يومًا، مما يُبرز إمكانية التوقف الطويل الناتج عن الهجمات السيبرانية.
لماذا تُعدّ المنظمات غير الربحية أهدافًا رئيسية للهجمات السيبرانية
غالبًا ما يُنظر إلى المنظمات غير الربحية على أنها أهداف سهلة لمجرمي الإنترنت.
دعونا نتعمق في الأسباب الرئيسية لذلك.
معلومات المتبرعين الحساسة
تقوم المنظمات غير الربحية بجمع وتخزين الكثير من المعلومات الحساسة عن متبرعيها، مثل الأسماء، والعناوين، بل وأحيانًا أرقام الضمان الاجتماعي.
تُعدّ هذه البيانات ذات قيمة عالية لمجرمي الإنترنت، إذ تُستخدم في سرقة الهوية وأنشطة خبيثة أخرى.
مثال:
في يناير 2022، تعرّضت منظمة Broward Health، وهي منظمة غير ربحية، لاختراق بيانات أدى إلى تسريب 1.35 مليون سجل، بما في ذلك أرقام الضمان الاجتماعي.
ويُبرز هذا الحادث مدى خطورة المخاطر التي تواجهها المنظمات غير الربحية.
تدابير أمن سيبراني محدودة
بسبب القيود المالية، تفتقر العديد من المنظمات غير الربحية إلى تدابير أمن سيبراني قوية.
غالبًا لا تمتلك أقسام تقنية معلومات مخصصة أو متخصصين لإدارة الأمن السيبراني.
إحصائية:
وفقًا لشبكة Nonprofit Technology Enterprise Network (NTEN)، فإن 68٪ من المنظمات غير الربحية لا تمتلك سياسات وإجراءات موثّقة للتعامل مع الهجمات السيبرانية.
الاعتماد على المتطوعين
تعتمد المنظمات غير الربحية في الغالب على المتطوعين الذين قد لا يمتلكون التدريب أو الوعي الكافي بمخاطر الأمن السيبراني.
وقد يؤدي ذلك إلى حدوث خروقات أمنية غير مقصودة.
معلومة:
71٪ من المنظمات غير الربحية تسمح للموظفين باستخدام أجهزتهم الشخصية غير المؤمنة للوصول إلى البريد الإلكتروني الخاص بالمنظمة والملفات التشغيلية، مما يزيد من خطر اختراق البيانات.
مزوّدو الخدمات من الأطراف الثالثة (Third-Party Vendors)
تستخدم المنظمات غير الربحية غالبًا مزوّدين خارجيين لخدمات متعددة مثل منصات جمع التبرعات وتخزين البيانات عبر السحابة.
وقد تُشكّل هذه الشراكات الخارجية نقاط دخول إضافية للهجمات السيبرانية إذا لم تكن هناك تدابير أمنية مناسبة.
دراسة حالة:
تعرّضت اللجنة الدولية للصليب الأحمر لهجوم سيبراني في سبتمبر 2022، مما أدى إلى تسريب 500,000 سجل من البيانات الشخصية.
ويُظهر هذا المثال كيف يمكن أن تؤثر الثغرات في خدمات الأطراف الثالثة على أمن المنظمات غير الربحية.
بروتوكولات الأمان القديمة
تستخدم العديد من المنظمات غير الربحية بروتوكولات أمان قديمة، مما يجعلها أهدافًا سهلة لمجرمي الإنترنت.
غالبًا ما تكون هذه الأنظمة القديمة غير مجهّزة للتعامل مع التهديدات السيبرانية الحديثة.
إحصائية:
27٪ من المنظمات غير الربحية حول العالم وقعت ضحية لهجمات سيبرانية، وفقًا لتقرير Nonprofit Tech for Good 2025، وغالبًا كان السبب هو استخدام تدابير أمان قديمة.
فهم الأسباب التي تجعل المنظمات غير الربحية أهدافًا رئيسية للهجمات السيبرانية أمر بالغ الأهمية لحمايتها.
وسيتناول القسم التالي أكبر الثغرات السيبرانية في هذه المنظمات وكيفية التعامل معها.
أكبر الثغرات في الأمن السيبراني لدى المنظمات غير الربحية
تصرفات الموظفين
تُعد تصرفات الموظفين من أكبر الثغرات في الأمن السيبراني لدى المنظمات غير الربحية.
فالعديد من حالات اختراق البيانات تحدث بسبب إهمال الموظفين أو نواياهم الخبيثة.
فعلى سبيل المثال، قد يؤدي سوء التعامل مع البيانات، أو مشاركة بيانات الدخول، أو الوقوع ضحية لرسائل تصيد احتيالي، إلى وصول غير مصرح به لمعلومات حساسة.
مثال:
نقر أحد الموظفين عن طريق الخطأ على رسالة تصيد احتيالي، مما أدى إلى تسريب معلومات المتبرعين وحدوث اختراق للبيانات.
الأجهزة الشخصية غير المؤمّنة
ما يصل إلى 71٪ من المنظمات غير الربحية تسمح للموظفين باستخدام أجهزتهم الشخصية غير المؤمّنة للوصول إلى البريد الإلكتروني والملفات الخاصة بالمنظمة.
وتمثّل هذه الممارسة خطرًا أمنيًا كبيرًا، إذ غالبًا ما تفتقر الأجهزة الشخصية إلى التدابير الأمنية المتوفرة في أجهزة العمل، مما يجعلها أهدافًا سهلة لمجرمي الإنترنت.
معلومة:
السماح باستخدام أجهزة غير مؤمّنة قد يؤدي إلى إصابة الأجهزة ببرمجيات خبيثة، أو حدوث اختراقات للبيانات، أو وصول غير مصرح به إلى معلومات حساسة.
غياب السياسات الموثّقة
68٪ من المنظمات غير الربحية لا تمتلك سياسات وإجراءات موثّقة لمواجهة الهجمات السيبرانية.
ومن دون وجود إرشادات رسمية، قد لا يعرف الموظفون كيفية التعامل مع الحوادث الأمنية، مما يؤدي إلى تأخّر في الاستجابة وتفاقم الأضرار.
إحصائية:
أقل من 50٪ من المنظمات غير الربحية لديها إجراءات أو سياسات داخلية لإدارة كيفية مشاركة البيانات مع الجهات الخارجية، مما يزيد من خطر اختراق البيانات.
نقص التدريب الكافي
تُقلل العديد من المنظمات غير الربحية من أهمية التدريب على الأمن السيبراني.
فمن دون تدريب مناسب، قد لا يتمكن الموظفون من التعرف على التهديدات المحتملة أو معرفة كيفية تجنبها.
"يفشل الأمن السيبراني في المنظمات غير الربحية غالبًا على مستوى الموظفين بسبب نقص التدريب والموارد المناسبة"،
وهو ما يُبرز الحاجة إلى التعليم المستمر في هذا المجال.
أنظمة المعلومات القديمة
يمكن أن يؤدي استخدام أنظمة معلومات قديمة إلى تعريض المنظمات غير الربحية للتهديدات السيبرانية.
غالبًا ما تفتقر هذه الأنظمة إلى أحدث ميزات الأمان والتحديثات، مما يجعلها عرضة للهجمات.
إحصائية:
وفقًا لتقرير NTEN، فإن 27٪ من المنظمات غير الربحية وقعت ضحية لهجمات إلكترونية بسبب بروتوكولات الأمان القديمة.
فهم هذه الثغرات يُعد الخطوة الأولى لحماية منظمتك غير الربحية من التهديدات السيبرانية.
وسيتناول القسم التالي الخطوات التي يمكنك اتخاذها للتخفيف من هذه المخاطر.
خطوات للتخفيف من مخاطر الأمن السيبراني في المنظمات غير الربحية
إجراء تقييم للمخاطر
الخطوة الأولى في التخفيف من مخاطر الأمن السيبراني في المنظمات غير الربحية هي إجراء تقييم شامل للمخاطر.
يساعد هذا التقييم في تحديد نوعية البيانات التي تجمعها المنظمة، وأين يتم تخزينها، وكيف يتم حمايتها.
نموذج NTEN:
توفر شبكة Nonprofit Technology Network (NTEN) نموذجًا مفيدًا لتقييم المخاطر يرشدك خلال هذه العملية.
يتضمن هذا النموذج أسئلة محورية مثل:
ما البيانات التي نجمعها عن الأشخاص؟
ماذا نفعل بهذه البيانات؟
أين نقوم بتخزينها؟
من المسؤول عنها؟
جرد البيانات:
معرفة البيانات التي تمتلكها أمر بالغ الأهمية.
أنشئ جردًا واضحًا لجميع بياناتك، مع تصنيف ما هو حساس وما ليس كذلك.
يساعد ذلك في إدارة المخاطر وضمان الامتثال لقوانين حماية البيانات.
تحديد البيانات المحمية:
حدد ما إذا كانت البيانات التي تجمعها تُعتبر "معلومات تعريف شخصية" (PII).
يشمل ذلك تفاصيل مثل المعلومات الطبية، وسجلات الموظفين، ومعلومات المتبرعين.
فهم البيانات التي تحتاج إلى حماية خاصة هو أمر أساسي للحفاظ على الأمان.
تطبيق سياسات قوية وتدريب فعال
الامتثال للائحة حماية البيانات العامة (GDPR):
إذا كانت منظمتك غير الربحية تعمل داخل الاتحاد الأوروبي أو تتعامل مع مواطنين من الاتحاد الأوروبي، فإن الامتثال للائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) أمر إلزامي.
تفرض اللائحة قواعد صارمة على التعامل مع البيانات، وتمنح الأفراد سيطرة أكبر على بياناتهم الشخصية.
عدم الامتثال قد يؤدي إلى غرامات مالية كبيرة.
تدريب على حماية البيانات:
درّب موظفيك على الوعي بالأمن السيبراني، والسياسات، والإجراءات.
يجب أن تغطي الدورات التدريبية المنتظمة مواضيع مثل:
خطط الاستجابة للحوادث:
طوّر ودوّن خططًا للاستجابة للحوادث.
ينبغي أن تحدد هذه الخطط كيفية التعامل مع الحوادث المحددة، ومن المعنيّ بها، وما الخطوات الواجب اتخاذها.
وجود خطة واضحة يساعد على الاستجابة بسرعة وفعالية لأي تهديد سيبراني.
استخدام أطر وأدوات الأمن السيبراني
إطار عمل NIST:
يُعد إطار الأمن السيبراني الصادر عن المعهد الوطني للمعايير والتقنية (NIST) نهجًا مرنًا وفعّالًا من حيث التكلفة لتعزيز الأمن السيبراني.
تتمثل وظائفه الأساسية في:
التعريف (Identify)، الحماية (Protect)، الكشف (Detect)، الاستجابة (Respond)، والاستعادة (Recover)،
وهي تساعد على إدارة وتخفيف المخاطر السيبرانية بطريقة منهجية.
أسئلة منصة Digital Impact.IO:
استخدم أدوات مثل Digital Impact.IO لطرح أسئلة محورية حول ممارساتك في الأمن السيبراني.
تساعد هذه الأسئلة في تحديد الثغرات ومجالات التحسين.
الصيانة الدورية:
قم بتحديث أنظمتك وبرامجك بانتظام للحماية من الثغرات الجديدة.
فالأنظمة القديمة تُعد نقطة دخول شائعة للهجمات السيبرانية.
تأمين المسؤولية السيبرانية
مركز إدارة المخاطر للمنظمات غير الربحية:
قبل اتخاذ قرار بشأن شراء تأمين ضد المسؤولية السيبرانية، اتبع هذه الخطوات الثلاث الأساسية:
-
فهم التأثير:
افهم كيف يمكن أن يؤثر حدوث خرق للخصوصية على منظمتك غير الربحية.
-
التعاون مع خبراء:
اعمل مع وكيل تأمين أو وسيط لديه معرفة بعمليات منظمتك، ويمكنه مساعدتك في اختيار المنتجات التأمينية المناسبة.
-
تقييم التكلفة:
ألقِ نظرة دقيقة على تكلفة القسط السنوي.
خيارات تغطية التأمين:
استكشف خيارات التغطية المختلفة للعثور على الأنسب لمنظمتك.
ابحث عن وثائق تغطي مجموعة واسعة من التهديدات السيبرانية، من اختراقات البيانات إلى هجمات برامج الفدية.
قائمة التحقق لتأمين الأمن السيبراني:
استخدم قائمة تحقق لتأمين الأمن السيبراني للتأكد من أنك أخذت جميع جوانب التغطية بعين الاعتبار.
يمكن أن تساعدك هذه القائمة في اتخاذ قرار مدروس بشأن نوع التأمين الذي ينبغي شراؤه.
من خلال اتباع هذه الخطوات، يمكن للمنظمات غير الربحية تقليل مخاطرها السيبرانية بشكل كبير، وحماية بياناتها القيّمة.
الأسئلة الشائعة حول الأمن السيبراني للمنظمات غير الربحية
كيف يمكن للمنظمات غير الربحية الحماية من هجمات برمجيات الفدية؟
تشهد هجمات برمجيات الفدية تزايدًا ملحوظًا، ولها تأثيرات كبيرة على المنظمات غير الربحية.
ففي عام 2021، أفادت 50٪ من المنظمات غير الحكومية (NGOs) بأنها تعرّضت لهجوم سيبراني.
وفيما يلي بعض الخطوات التي يمكن أن تتخذها المنظمات غير الربحية لحماية نفسها:
-
النسخ الاحتياطي المنتظم:
تأكد من إجراء نسخ احتياطي لجميع البيانات الحيوية بانتظام.
احتفظ بهذه النسخ خارج الإنترنت (أوفلاين) لمنع برمجيات الفدية من الوصول إليها.
-
أمان البريد الإلكتروني:
استخدم خوادم بريد إلكتروني مؤمّنة، ودرب الموظفين على التعرف على رسائل التصيد الاحتيالي.
يُعد التصيد الاحتيالي من الطرق الشائعة التي تُستخدم لنشر برمجيات الفدية.
-
تحديثات البرامج:
حافظ على تحديث جميع البرامج باستمرار.
يستغل مجرمو الإنترنت الثغرات في البرامج القديمة.
-
أدوات مكافحة البرمجيات الخبيثة:
نفّذ أدوات قوية لمكافحة البرمجيات الخبيثة لاكتشاف برمجيات الفدية وحجبها قبل أن تتسبب في أضرار.
-
خطة استجابة للحوادث:
ضع خطة واضحة للاستجابة للحوادث.
تأكد من معرفة ما يجب فعله عند وقوع هجوم، بما في ذلك من يجب الاتصال به، وكيفية عزل الأنظمة المصابة.
ما هي أفضل الممارسات لإدارة المتطوعين لتقليل مخاطر الأمن السيبراني؟
يُعد المتطوعون عنصرًا أساسيًا في عمل المنظمات غير الربحية، لكنهم قد يشكّلون أيضًا خطرًا سيبرانيًا إذا لم تتم إدارتهم بشكل جيد.
فيما يلي بعض أفضل الممارسات للتعامل مع هذه المخاطر:
-
التحقق من الخلفية:
ابدأ بإجراء فحص خلفية جنائية للتأكد من أن المتطوعين موثوقون.
-
التدريب:
قدم تدريبًا على الأمن السيبراني لجميع المتطوعين.
تأكد من فهمهم لأهمية حماية المعلومات الحساسة.
-
ضوابط الوصول:
حدّد صلاحيات الوصول إلى البيانات بناءً على دور المتطوع.
امنحهم فقط ما يحتاجونه لأداء مهامهم.
-
الإشراف:
راقب أنشطة المتطوعين، خصوصًا من يتعاملون مع بيانات حساسة.
راجع سجلات الوصول بانتظام لرصد أي نشاط غير معتاد.
-
سياسات واضحة:
طبّق سياسات أمن سيبراني واضحة وملزمة.
يجب أن يعرف المتطوعون ما هو متوقع منهم وما هي التصرفات المحظورة.
كيف يؤثر الامتثال لمتطلبات الأمن السيبراني على المنظمات غير الربحية؟
يُعد الامتثال لمتطلبات الأمن السيبراني أمرًا بالغ الأهمية للمنظمات غير الربحية لعدة أسباب:
-
المتطلبات القانونية:
يجب على المنظمات غير الربحية الالتزام بالقوانين والأنظمة مثل اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) الخاصة بحماية البيانات.
عدم الامتثال يمكن أن يؤدي إلى غرامات مالية كبيرة.
-
ثقة المتبرعين:
يساعد الامتثال لمعايير الأمن السيبراني في بناء الثقة مع المتبرعين.
فهم بحاجة إلى التأكد من أن معلوماتهم آمنة.
-
سلامة العمليات:
يساهم الالتزام في الحفاظ على سلامة الأنظمة وتوافرها، وهو أمر حيوي لاستمرار العمليات اليومية.
-
إدارة المخاطر:
توفّر أطر الامتثال إرشادات لإدارة وتقليل مخاطر الأمن السيبراني، مما يساعد في منع اختراقات البيانات والحوادث السيبرانية المكلفة.
إن إنشاء ثقافة أمنية داخل منظمتك غير الربحية أمر بالغ الأهمية.
فالمسألة لا تتعلق فقط بامتلاك الأدوات والسياسات المناسبة، بل تتعلق أيضًا بتهيئة بيئة يدرك فيها الجميع أهمية الأمن السيبراني ودورهم في الحفاظ عليه.
لماذا تُعدّ ثقافة الأمن مهمة جدًا؟
لأن التهديدات السيبرانية تتطوّر باستمرار، وأمن منظمتك لا يكون أقوى من أضعف حلقة فيها.
وبالنسبة للعديد من المنظمات غير الربحية، قد تكون تلك الحلقة الضعيفة موظفًا غير مدرّب أو بروتوكول أمان قديم.