النص التالي يعرض أبرز مضامين دراسة علمية محكمة، أعدّها مركز مرشاد لبحوث ودراسات الشباب بتكليف من مؤسسة الراجحي الإنسانية، وقد تشرّف "البنك الثالث" بمساعدة الذكاء الاصطناعي بالاطلاع عليها وعرضها للعاملين في القطاع غير الربحي، دون أي صلة إنتاجية أو تمويلية.
مشكلة الدراسة
أهداف الدراسة
-
توصيف واقع إسهام القطاع غير الربحي في ترسيخ القيم.
-
تصنيف القيم التي تتبناها المنظمات، وربطها بالمجتمع.
-
تحليل مخرجات البرامج والمبادرات.
-
مواءمة جهود القطاع مع مستهدفات رؤية 2030.
-
عرض نماذج تطبيقية محلية ومقارنات مرجعية عالمية.
أهمية الدراسة
-
لندرة الدراسات العربية التي تربط بين القيم والمؤسسات.
-
لمواكبتها التحولات التنظيمية في القطاع غير الربحي.
-
لتوفيرها مدخلًا معرفيًا يمكن البناء عليه في تطوير سياسات القيم المؤسسية.
تساؤلات الدراسة
-
ما واقع تعزيز القيم في القطاع غير الربحي؟
-
ما القيم المستهدفة؟
-
كيف تُصمّم وتُنفذ وتُقيّم البرامج؟
-
ما النماذج المحلية والعالمية الداعمة؟
-
كيف يمكن جعل القيم جزءًا من البنية التشغيلية للمنظمة؟
القطاع غير الربحي: من التمكين المؤسسي إلى التوجيه القيمي
ترصد الدراسة انتقال القطاع من دور الرعاية إلى دور التمكين ثم التوجيه، خاصة في بيئة تنظيمية متطوّرة تقودها رؤية 2030. يشكّل هذا الانتقال نقطة تحوّل تاريخية، إذ لم تعد القيم شعارات بل أصبحت مؤشرات أداء.
ومن أبرز مخرجات الدراسة:
المجالات التي يشتغل فيها القطاع غير الربحي وتخدم القيم:
-
التعليم والتدريب القيمي
-
التمكين الأسري
-
التماسك الاجتماعي
-
رعاية الطفولة
-
ذوو الاحتياجات الخاصة
-
الثقافة والسلوك
-
تمكين الشباب
-
العمل المهني والتقني
الدراسة توصي بضرورة توسيع هذا الطيف القيمي ليشمل مزيدًا من مجالات الحياة المتشابكة، مثل الذكاء الرقمي، والهوية الثقافية، والمواطنة العالمية.
الفئات المستهدفة
تم تحديد الفئات الأكثر قابلية للتأثر أو التأثير، وهي:
-
الطفولة المبكرة
-
فئة المراهقين
-
فئة الشباب (طلبة الثانوية والجامعة)
-
ذوو الإعاقة
-
كبار السن
-
الفتيات في البيئات محدودة الفرص
وتؤكد الدراسة أن نجاح أي برنامج قيمي مرتبط بملاءمة الفئة المستهدفة، واستخدام لغة وسياق يتناسب مع نمط تفكيرهم.
تجربة مؤسسة الراجحي الإنسانية كنموذج تطبيقي
تناولت الدراسة تجربة مؤسسة الراجحي الإنسانية بوصفها نموذجًا ملهمًا، وقد دعمت المؤسسة عددًا من المبادرات القيمية مثل:
-
برنامج تعزيز القيم للأطفال
-
تمكين الأسر بالقيم من خلال العطاء والإحسان
-
دعم المراكز المجتمعية المهتمة بالسلوك الإيجابي
-
إنشاء شراكات مع جمعيات مختصة بالقيم (مثل جمعية مكارم الأخلاق)
-
توظيف التقنية لنشر الرسائل القيمية
-
دعم مشروعات تربط بين القيم والتنمية (التطوع، العمل، الحوار، السلوك المالي)
نتائج محورية من الدراسة
-
القيم التي يعمل عليها القطاع:
-
المسؤولية والانضباط
-
المواطنة والانتماء
-
العمل الجماعي
-
التعاطف والرحمة
-
النزاهة والشفافية
-
-
دور القطاع في تعزيز القيم الوطنية:
-
المشاركة المجتمعية
-
تعزيز جودة التعليم
-
مواجهة الاستهلاك المفرط
-
ترسيخ السلوك المالي المنضبط
-
إرساء ثقافة العمل التطوعي
-
-
المناطق الجغرافية التي يغطيها القطاع:
-
المناطق الثلاث الكبرى (الرياض، مكة، الشرقية)
-
توصية الدراسة: التوسع في المناطق الطرفية والمحرومة
-
مستخلص تحليلي
تؤكد الدراسة أن للقطاع غير الربحي القدرة على:
-
توطين القيم ضمن البيئات المحلية.
-
تجديد الخطاب القيمي بلغة الفئة المستهدفة.
-
تحويل القيم إلى ممارسات تشغيلية عبر برامج قابلة للقياس.
-
التكامل مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لبناء منظومة قِيَمية متماسكة.
التوصيات الاستراتيجية
-
ترسيخ القيم كمسار بحثي في الجامعات ومراكز الفكر.
-
تطوير أدوات قياس للأثر القيمي.
-
إنشاء مرصد وطني للممارسات القيمية في القطاع غير الربحي.
-
تحفيز استخدام التقنية والمنصات الرقمية لبث الرسائل القيمية.
-
إشراك الإعلام في تصميم حملات قيمية عميقة.
-
تخصيص جائزة وطنية للبرامج القيمية المبتكرة.
-
توسيع الشراكات مع المؤسسات العالمية ذات التجربة المؤثرة.
-
تضمين القيم في تصميم البرامج لا كمكون منفصل، بل كهيكل ناظم.
القيم كرأسمال اجتماعي جديد
لم تعد القيم رفاهًا فكريًا أو دعوة أخلاقية، بل باتت "رأسمالًا اجتماعيًا" جديدًا. والدور الذي يلعبه القطاع غير الربحي في إنتاج هذا الرأسمال يتطلب تمكينًا ممنهجًا، وتكاملًا مع الأنظمة، وثقة مجتمعية أكبر.
هذه الدراسة تمثّل مرجعًا مهمًا في مرحلة مفصلية من التحوّل القيمي العربي، وتفتح أفقًا واسعًا للربط بين المسؤولية والاستدامة والقيم، من خلال مؤسسات المجتمع المدني.
- هل كانت هذه المقالة مفيدة؟
