الوصايا المتناقضة للعاملين في المجال الخيري

ع ع ع

إن الأسباب التي تجعلني أحب مجال عملي كثيراً، نوعية وطبيعة الأشخاص الذين أتعامل معهم، لكنني لازلت أصادف المزيد من العاملين في هذا المجال ممن أصبحوا أكثر تراخياً وتقاعساً في العمل، وقد ازدادت الأمور سوءاً منذ الانتخابات الأخيرة، إن هذا أمر مفهوم، لأن الأعوام القليلة الماضية كانت قاسية بعض الشيء على الجميع.

لقد أبرزت التحديات الحالية مدى بشاعة هذه الأنظمة المجحفة، على غرار برامج المنح، والنظام العام، بالإضافة إلى ممارسات التوظيف وغيرها، التي نعمل ضمنها، أنا شخصياً منهك أيضاً، فأنا أقوم بجمع التبرعات من مختلف الجهات بشكل مستمر، وأحياناً أتمنى لو كان عملي لا يتطلب مني كل هذا الإجهاد الذهني والنفسي.

منذ فترة وجيزة، قرأت كتاب the paradoxical commandments “الوصايا المتناقضة” للكاتب Kent M. Keith وهي مجموعة من الوصايا الملهمة التي تنسب غالباً إلى الأم تيريزا، اقتبست منها هذه الأسطر:

  • الخير الذي تفعله اليوم سينساه الأشخاص غداً.. فافعل الخير على أي حال.
  • ما يمكن أن تقضي سنوات في بنائه قد يدمر بين ليلة وضحاها، فابني على أي حال.
  • إن أعطيت العالم أفضل ما لديك فقد يرد عليك بأسوأ ما لديه.. فقدم أفضل ما لديك على أي حال”.

ولقد جعلتني هذه الوصايا أفكر في كتابة مجموعة مماثلة من النصائح التي تعنى بمجال عملنا.

الوصايا المتناقضة للعاملين في المجال الخيري:

  1.  قد تُنسى جهودك والسنوات التي قضيتها في العمل لتحقيق رؤيتك، لتنسب أتعابك لاحقاً إلى أولئك الذين أتوا بعدك، فاعمل لتحقيق تلك الرؤية على أي حال.
  2.  قد تدمر برامج ومنظمات قمت بإنشائها جراء أهواء أصحاب الموارد والنفوذ، ومع ذلك استمر في إنشاء البرامج والمنظمات.
  3.  قد يشك أحيانًا مَن مِن حولك والمجتمع الذي تعمل بجد للنهوض به في دوافعك وقد يوجهوا لك الانتقادات، فاعمل بجد للنهوض بهذا المجتمع مهما كانت آراءهم سلبية بشأنك.
  4.  قد لا يقدّر الأشخاص الذين تساعدهم الساعات التي تكرسها أو التضحيات التي تبذلها في سبيل ذلك، فساعد الناس على أي حال.
  5.  عندما تخوض محادثات متعلقة بالعرق أو الجنس أو الإعاقة وغيرها من المسائل الحساسة، قد تقع في الخطأ أو سوء الفهم، فخض هذه المحادثات دون تردد.
  6.  إذا كنت تعمل على تحقيق التنوع، والمساواة، والإدماج، فقد تتعرض للمضايقة أو حتى المعاقبة من قبل أصحاب النفوذ، فاعمل على تحقيق التنوع، والمساواة، والإدماج على أي حال.
  7.  قد تتسبب لك المخاطرة بتوظيف أفراد أو الاستثمار في مجتمعات ينبذهم باقي المجتمع في تكبد خسائر على المدى القريب، ومع ذلك، لا بد من المجازفة.
  8.  شارك إخفاقاتك والدروس التي تعلمتها بصراحة، على الرغم من أن ذلك قد يجعلك عرضة للتهكم.
  9.  قد تكلفك معارضة الفلسفات والممارسات الجائرة خسارة المتبرعين والممولين وغيرهم من المؤيدين، لكن إياك أن تسكت عن الظلم.
  10. قد يكون العمل مع العديد من المتطوعين وأعضاء مجلس الإدارة والمانحين والممولين وغيرهم متعباً وصعباً، فحاول أن تقدّر جهودهم.
  11. إذا كنت تعمل بجد وتعتمد الأخلاقية في تعاملاتك، فقد يتم تجاوزك من قبل أشخاص أقل كفاءة ومؤسسات ذات امتيازات أو معارف، فاعمل بجد وبشكل أخلاقي مهما كلفك الثمن.
  12. إذا كنت تتبع الطريق الصحيح، قد يهاجمك أولئك الذين يسلكون الطرق الملتوية، وقد لا تتمكن من الدفاع عن نفسك. فاسلك الطريق الصحيح على أي حال.
  13. قد تؤدي ثقتك وتعاونك مع المنظمات الأخرى إلى استغلال مؤسستك، ومع ذلك، لا تكف عن البحث عن فرص أخرى لبناء شراكات فعالة وآمن بها.
  14. قطاع عملنا تشوبه العيوب، إذ أن الأنظمة المعتمدة تفتقر إلى الكمال، واصل العمل في ظل هذا الواقع على أي حال، واسعى لتغييره.
  15. قد تكون جهودك وتفانيك في العمل لسنوات متتالية مجرد حجر أساس على مسار يستلزم الكثير، فكن أنت من يساهم في وضع حجر الأساس.
  16. قد لا تتلقى الشكر على كل ما قدمته للعالم، بما في ذلك أصدقائك وعائلتك ومجتمعك، فافعل الخير على أي حال.

 

الموقع: غايد ستار

الكاتب: فو لي

  • هل كانت هذه المقالة مفيدة؟
  •    

اشترك في نشرتنا البريديّة

scroll to top